كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧ - هل يعتبر التعيين في النية؟
ويكفي في صوم شهر رمضان نيّة صوم غد؛ من غير حاجة إلى تعيينه، (١)
هل يعتبر التعيين في النيّة؟
١- ينبغي أن يكون النزاع في اعتبار نيّة خصوص اليوم الآتي، وإلا يشكل فرض عدم نيّة شهر رمضان مع العلم به إلا عمداً.
إنّ الكلام تارةً: في اعتبار التعيين في صوم شهر رمضان؛ بأنّه هل يكفي مجرّد قصد الصوم، وإن لم ينو كونه من رمضان، أو لا يكفي؟
واخرى: في حكم ما لو نوى في شهر رمضان صوم غيره جهلًا أو نسياناً، فهل يُجزي عنه أم لا؟ فالكلام في مقامين.
أمّا المقام الأوّل: فالمشهور كفاية مجرّد قصد الصوم، وإن لم ينو كونه من رمضان. بل حكي عن «التذكرة» نسبة ذلك إلى علمائنا، ونحوه عن «المختلف» و «المنتهى»، بل عن «التنقيح» دعوى الوفاق وعن «الغنية» دعوى الإجماع عليه.
وقال في «الجواهر»:[١] «لم أعرف خلافاً في ذلك ... نعم في «الذخيرة» عن بعض الأصحاب اعتبار نيّة التعيين ...» وقد نقل في «الحدائق»[٢] اعتبار نيّة التعيين عن بعض الأصحاب.
واستدلّ للمشهور- مضافاً إلى الإجماع المزبور- أوّلًا: بأصالة البراءة من وجوب نيّة التعيين؛ نظراً إلى الشكّ في وجوبها، فالمرجع هو أصل البراءة منه.
وثانياً: بإطلاق أدلّة وجوب الصوم مثل قوله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ
[١] . جواهر الكلام ١٦: ١٧٦.
[٢] . الحدائق الناضرة ١٣: ١٦ ..