كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥١ - الثامن إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق، بل وغير الغليظ على الأحوط وإن كان الأقوى خلافه؛(١)
والتحريم والكراهة، كما يجوز في أصل الحجّية فلا كلام في دلالتها على مفطرية إيصال الغبار وثبوت القضاء والكفّارة فيه. ولكن الكلام في حجّية هذه الرواية سنداً.
مقتضى التحقيق عدم صلاحيتها للدليلية؛ لوقوع سليمان بن جعفر أو الحفص المروزي في سندها. أمّا سليمان بن جعفر المروزي فلا أثر منه في كتب الرجال. وأمّا سليمان بن حفص فلم تثبت وثاقته؛ إذ لم يوثّقه أحد من المشايخ، بل لم يتعرّض أحد إلى حاله، فهو مجهول الحال، كما أن الأوّل مجهول الهويّة، إلا أنّ سليمان بن حفص وقع في أسناد «كامل الزيارات»، وقد أثبتنا في كتابنا «مقياس الرواة» عدم تمامية دلالة كلام ابن قولويه على وثاقة جميع رواة هذا الكتاب.
وأمّا رواية محمّد بن الحسن الصفّار في كتابه لا يصلح لإثبات اعتبار الرواية؛ لأنّ مجرّد نقل رواية في أصل لا يثبت اعتبارها ما لم تكن مورد عمل قدماء الأصحاب. هذا، مضافاً إلى إضمارها، وأنّ إضمار الرواة غير المعروفين- كهذا الرجل- مضرّ باعتبار الرواية، كما قال في «الحدائق».[١]
وأمّا انجبار ضعفها بعمل المشهور فقد عرفت أن صاحب «الحدائق» نسب إلى المشهور ما هو خلاف صريح هذه الرواية، وهو عدم وجوب الكفّارة، بل استظهر من عدم تعرّض الصدوق والسيّد، وغيرهم من القدماء، عدم المفطرية رأساً. فهذه الرواية في نفسها لا تصلح للدليلية على أصل المفطرية، فضلًا عن وجوب الكفّارة.
الثانية: موثّقة عمرو بن سعيد عن الرضا (ع) قال: سألته عن الصائم يتدخّن
[١] . الحدائق الناضرة ١٣: ٧٢ ..