كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٦ - المعيار في حصول تتابع الشهرين
(مسألة ١٠): يكفي في حصول التتابع في الشهرين صوم الشهر الأوّل ويوم من الشهر الثاني (١)،
ويجوز له التفريق في البقيّة ولو اختياراً.
-
في التبرّع فلا يردّ الإشكال على دلالتها بأنّ مشروعية النيابة لا تثبت مشروعية التبرّع كما سبق. وهذا التفصيل لا إشكال فيه ولا يخالف مقتضى القاعدة وفتاوى الأصحاب وهو المتعيّن. وعليه فلا يجوز التبرُّع عن الحيّ بالعبادات واجبةً كانت أو مستحبّة إلا ما استثنى بدليل خاصّ. وأمّا في الصدقات المستحبّة والخيرات فالتبرّع فيها مشروع لا بأس به.
المعيار في حصول تتابع الشهرين
١- هذا هو المشهور، كما قال في «الحدائق»،[١] ونقل عن العلامة في «التذكرة» وابنه في الشرح أنّه قول علمائنا.[٢]
والدليل على ذلك عدّة نصوص معتبرة عمدتها:
صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (ع): عن قطع صوم كفّارة اليمين وكفّارة الظهار وكفّارة القتل، فقال (ع): «إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين- والتتابع أن يصوم شهراً ويصوم من الآخر شيئاً أو أيّاماً منه- فإن عرض له شيء يفطر منه، أفطر، ثمّ يقضي ما بقى عليه. وإن صام شهراً ثمّ عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئاً فلم يتابع، أعاد الصوم كلّه».[٣]
[١] . الحدائق الناضرة ١٣: ٣٤٥.
[٢] . الحدائق الناضرة ١٣: ٣٤٤.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٤، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ٩ ..