كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٣ - حكم السفر اختيارا في الواجب المعين من غير رمضان
لكن على كراهية قبل أن يمضي منه ثلاثة وعشرون يوماً، إلا في حجّ أو عمرة، أو مال يخاف تلفه، أو أخ يخاف هلاكه. وأمّا غير صوم شهر رمضان من الواجب المعيّن، فالأحوط ترك السفر مع الاختيار، (١) كما أنّه لو كان مسافراً فالأحوط الإقامة لإتيانه مع الإمكان؛ وإن كان الأقوى في النذر المعيّن، جواز السفر وعدم وجوب الإقامة لو كان مسافراً.
-
وعلى فرض التعارض بين الطائفتين فإنّ الروايات المحرّمة لا تصلح للمعارضة وذلك أوّلًا: لضعف أسنادها. وثانياً: لإعراض المشهور، بل الكلّ عن مفادها إلا الحلبي.
حكم السفر اختياراً في الواجب المعيّن من غير رمضان
١- وقع الكلام في جواز السفر اختياراً في غير صوم شهر رمضان من الصوم الواجب المعيّن بنذر أو غيره.
وجه الخلاف أنّ ما يستفاد من الأدلّة في صوم شهر رمضان من اشتراط وجوب الصوم بكون المكلّف في الحضر وعدم كونه في السفر، فهل يأتي في غير صوم شهر رمضان من سائر أقسام الصيام أيضاً، أم لا؟
فعلى القول بالتسرية يحكم بجواز السفر اختياراً في سائر أنحاء الصوم الواجب المعيّن كما في صوم شهر رمضان، وعليه فلا تجب الإقامة في الصوم الواجب المعيّن مطلقاً. كما صرّح به في «الجواهر» بقوله: «وإنّ الصوم لا يجب إلا على الحاضر، وإنّه لا يجب عليه أن يحضر حتّى يكون مكلّفاً، بل هو باق على إباحة السفر له، بل لعلّ ذلك كذلك في كلّ صوم قد تعيّن كقضاء شهر