كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠٧ - حكم السفر اختيارا في شهر رمضان
ويتعيّن عليه البقاء على الصوم لو خرج بعد الزوال، وإن وجب عليه القصر (١)، ويتعيّن عليه الإفطار لو قدم بعده؛ وإن وجب عليه التمام إذا لم يكن قد صلّى. وقد تقدّم في كتاب الصلاة: أنّ المدار في قصرها هو وصول المسافر إلى حدّ الترخّص، فكذا هو المدار في الصوم، فليس له الإفطار قبل الوصول إليه، بل لو فعل كان عليه مع القضاء الكفّارة على الأحوط. (٢)
(مسألة ٦): يجوز على الأصحّ السفر اختياراً في شهر رمضان؛ ولو كان للفرار من الصوم، (٣)
-
ولا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور كما هو المعروف، وصرّح به غير واحد وذلك لاختصاص دليل التمام بالصلاة والصوم محكوم بعمومات الإفطار في السفر.
١- قد سبق وجه ذلك من النصوص الدالّة على ذلك.
٢- وذلك لأنّ عنوان المسافر من الموضوعات العرفية المستنبطة التي اعتبر فيها الشارع القيد وهو التجاوز عن أربعة فراسخ، فما لم يصل المسافر إلى هذا الحدّ ليس موضوعاً للقصر ولا الإفطار، وإن يصدق عليه عنوان المسافر عرفاً. بل هو قبل الوصول إلى هذا الحدّ يكون حاضراً في نظر الشارع فيجب عليه الصوم وسائر أحكامه.
حكم السفر اختياراً في شهر رمضان
٣- هذا هو المشهور ولم ينسب الخلاف إلا إلى أبي الصلاح الحلبي فحكم بحرمة السفر في شهر رمضان إلا للاضطرار.