كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٥ - حكم ما لو سبق الماء إلى الحلق حين المضمضة
التاسع: إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الحلق (١). وكذا لو أدخله عبثاً. وأمّا لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه.
-
حكم ما لو سبق الماء إلى الحلق حين المضمضة
١- لا إشكال في أنّه لا شيء على الصائم إذا نسي فابتلع الماء، فإنّه رزق رزقه الله، كما ورد في النصوص، وقد سبق البحث عن ذلك.
وأمّا لو سبق الماء إلى حلقه عند المضمضة بالماء من غير عمد ولا اختيار، فلا إشكال في عدم وجوب الكفّارة؛ لأنّه فرع العمد، ولاعمد في مفروض الكلام. وهذا لا كلام فيه.
وإنّما الكلام في ثبوت القضاء حينئذٍ.
والمعروف بين فقهائنا ثبوت القضاء حينئذٍ بلا خلاف، كما في «الرياض» و «الجواهر»، وعن «المنتهى» نسبة ذلك إلى علمائنا، بل عن «الانتصار» و «الخلاف» و «الغنية» الإجماع على ذلك.[١]
والكلام تارة: يقع في مقتضى القاعدة، واخرى: في مفاد النصوص.
أمّا القاعدة: فتقتضي عدم القضاء؛ لفرض عدم العمد والاختيار، وقد سبق أنّ مفطرية جميع المفطرات ثابتة في فرض الاختيار.
وأمّا النصوص: فقد دلّ بعضها على عدم وجوب القضاء فيما إذا سبق الماءُ إلى الحلق عند المضمضة مطلقاً، وهو موثّقة عمّار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم، قال (ع): «ليس عليه شيء
[١] . جواهر الكلام ١٦: ٢٨٩؛ مستمسك العروة الوثقى ٨: ٣٩٤ ..