كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٤ - الإفطار لظلمة قطع منها بدخول الليل
الوجداني بغيبوبة الشمس، من دون وجود علّةٍ في السماء في فرض تعقّبه برؤية قرص الشمس فلا مناص من حمل ذلك على حصول الظنّ بغيبوبة الشمس وغروبها لأجل وجود علّة في السماء من غيم وخسوف ونحو ذلك. فإنّه حمل متعارف تقتضيه العادة.
وحاصل الكلام: أنّ كلّ واحدٍ من هاتين الطائفتين لا إشكال فيه سنداً ودلالةً. ولا مناص من وقوع المعارضة بينهما؛ لعدم إمكان تأويلهما بوجه، وبعد استقرار المعارضة وعدم إمكان الجمع العرفي تصل النوبة إلى المرجّحات. وبما أنّ مدلول الموثّقة موافقة لمذهب العامّة تحمل على التقيّة، كما قال في «الوسائل».[١] ويعمل بالطائفة الثانية ويحكم بسقوط القضاء إذا أفطر لظلمةٍ ظنّ بها بدخول الليل مع وجود العلّة في السماء.
وقد صرّح في «الحدائق»[٢] بأنّ القول بوجوب القضاء مذهب جمهور العامّة، ونقله أيضاً عن العلامة في «المنتهى»، وأشار إلى بعض رواياتهم الدالّة على ذلك. وقد نقل ذلك عن العامّة كابن قدامة في «المغني»[٣] والبيهقي في «السنن»،[٤] فراجع.
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ١٢٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥١، ذيل الحديث ٤.
[٢] . الحدائق الناضرة ١٣: ١٠٤.
[٣] . المغني، ابن قدامة ٣: ١٣٦.
[٤] . السنن الكبرى، البيهقي ٤: ٢١٧ ..