كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧ - (مسألة ١) يشترط في الصوم النية(١)؛
القول في النيّة
(مسألة ١): يشترط في الصوم النيّة (١)؛
بأن يقصد تلك العبادة المقرّرة في الشريعة، ويعزم على الإمساك عن المفطرات المعهودة بقصد القُربة.
------
نكتفي هنا بذكر واحدٍ منها. وهو صحيح هشام بن الحكم: أنّه سأل أبا عبدالله (ع) عن علّة الصيام فقال: «إنّما فرض الله الصيام ليستوي به الغني والفقير وذلك أنّ الغني لم يكن ليجد مسَّ الجوع فيرحم الفقير؛ لأنّ الغني كلّما أراد شيئاً قدر عليه فأراد الله تعالى أن يسوّي بين خلقه وأن يذيق الغني مسّ الجوع والألم ليرقَّ على الضعيف ويرحم الجائع».[١]
هذا مضافاً إلى ما دلّ من النصوص المتواترة[٢] على عِظَم فضل الصوم وعلوّ مرتبة الصائم عندالله عزّ وجلّ. ويستفاد من هذه النصوص أنّ الصوم من أشرف الطاعات وأفضل القربات وأعظم العبادات.
١- مقصوده- كما يعلم من تفسيره- نيّة عنوان الصوم ونيّة القربة كلتيهما. أمّا اعتبار الاولى؛ لأنّ الصوم من العناوين القصدية المتقوّمة بقصد عنوانها. وأمّا اعتبار الثانية فلتقوّم عباديته بها. ولا ريب في عباديته، ولا سيّما أنّه أحد الأركان الخمسة المبنى عليها الإسلام.
يقع الكلام هنا أوّلًا: في معنى نيّة الصوم وحقيقتها. وثانياً: في دليل وجوبها. وثالثاً: فيما يعتبر فيها من الخصوصيات.
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٧، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ١، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٩٥- ٤٨٥، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ١- ٥، ٧، ١٢، ١٤، ٢٦ و ٢٨ ..