كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٢ - تقاريب القول المخالف للمشهور
وثانياً: ما ورد في بعض هذه النصوص من جميع أهل الأمصار لا يدلّ على المطلوب- وهو ثبوت الهلال في بلدٍ بثبوته في بلد آخر- بل غاية مدلوله ثبوت الهلال في البلد المشكوك بثبوته في جميع البلاد، هذا أمر واضح خارج عن محلّ الكلام، بل قلنا إنّه يثبت بثبوته في بعض البلاد لو كان ذلك البعض من البلاد المتّحدة أو القريبة الافق أو البلاد الشرقية، فضلًا عن جميع البلاد والأمصار.
ثمّ استدلّ السيّد الخوئي مضافاً إلى ما مرّ، بما ورد في دعاء صلاة عيد الفطر «اللهمّ بحقّ هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً» بدعوى ظهوره في كون العيد لجميع المسلمين يوماً واحداً.
وبأنّ ليلة القدر ليلة شخصية نزل فيها القرآن ولا معنى أن يكون لكلّ منطقة من البلاد ليلة قدر علىحدة.
وفيه: أنّ المقصود في الدعاء جعل طبيعي يوم الفطر عيداً للمسلمين، وهذا لا ينافي كون يوم الفطر في كلّ منطقةٍ عيداً لأهلها. وأمّا لفظ «هذا اليوم» إشارة إلى ذلك أي بعنوان أنّه يوم الفطر. وليلة القدر التي أنزل فيها القرآن وإن كانت ليلة شخصية، إلا أنّ اعتبار طبيعي تلك الليلة من شهر رمضان قدراً بلحاظ ترتيب آثارها من أجر العبادة وثوابها على نحو القضية الحقيقية الكلّية بمكان من الإمكان، فتكون لكلّ بلد ليالي القدر حسب افقه اعتباراً باللحاظ المذكور.
تقاريب القول المخالف للمشهور
ثمّ إنّ لأقوال المخالفين تقاريب عمدتها ثلاثة:
١- إنّ حركة القمر في مسيره الدوراني توجب حدوث وضعية له بالإضافة إلى الشمس فتحدث بذلك أشكاله المختلفة من الهلال إلى البدر. وهذه حركة