كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٨ - الخامس تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان وقضائه
«عليه أن يقضي الصلاة والصيام».[١]
ورواية إبراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان، ثمّ ينسي أن يغتسل حتّى يمضي ذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان؟ قال (ع): «عليه قضاء الصلاة والصوم».[٢] ومثله مرسل الصدوق.[٣] إلى غير ذلك من النصوص المتفرِّقة في أبواب مفطرات الصوم ومن يصحّ منه الصوم.
ولكن هذه الطائفة لاتصلح للاستدلال بها في المقام؛ وذلك لأنّ موضوعها من نسي غسل الجنابة ومضى عنه يوم تامّ أو أيّام، والذي يرتبط بالمقام من نسي غسل الجنابة حتّى أصبح من غير مضيّ يوم تامّ. فموضوع الحكم في هذه الطائفة من النصوص غير محلّ الكلام. فإنّ مقابل التعمّد على أيّ فعل نسيان نفس ذلك الفعل وموضوع نصوص المقام هو التعمّد على شيء وموضوع نصوص هذه الطائفة نسيان غير ذلك الشيء؛ حيث إنّ عمده هو التعمّد على بقاء الجنابة وترك الاغتسال حتّى بعد مضيّ يوم أو أيّام. ومقتضى هذه النصوص بطلان الصوم حينئذٍ وإن لم يصرّحوا ببطلان الصوم حينئذٍ ولكن الأقوى بطلانه حينئذٍ بدلالة الفحوى.
وقد يقال: إنّ مضمونها غير قابل للتصديق. ويعلّل لذلك بظهور التعبير ب- «كان» في الاستمرار والدوام. فكأنّه (ص) كان يواظب على ذلك.
وفيه: أنّ كلام الإمام (ع) لمّا كان في موضع توهّم الحظر والمنع وأنّه (ع) بصدد بيان أصل الجواز، لا يستفاد من التعبير المزبور الاستمرار والمواظبة، بل
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٨، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٣٠، الحديث ٣.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٨، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٨، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٣٠، الحديث ٢ ..