كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦٥ - قول المنجمين وتطوق الهلال وغيبوبته بعد الشفق
ولا اعتبار بقول المنجّمين، ولا بتطوّق الهلال أو غيبوبته بعد الشفق؛ في ثبوت كونه للّيلة السابقة وإن أفاد الظنّ (١).
-
ولقد أجاد في بيان ذلك صاحب «الجواهر» حيث قال: «خصوصاً في أمثال هذه الموضوعات العامّة التي هي من المعلوم الرجوع فيها إلى الحكّام، كما لا يخفى على من له خبرة بالشرع وسياسته وبكلمات الأصحاب في المقامات المختلفة، فما صدر من بعض متأخّرى المتأخّرين من الوسوسة في ذلك ... لا ينبغي الالتفات إليه ...».[١]
ثمّ إنّ ممّا دلّ بالخصوص على كون الحكم بثبوت الهلال بيد الإمام، صحيح محمّد بن قيس[٢] السابق آنفاً، ودلالته على المطلوب واضحة. وأمّا احتمال كون المقصود خصوص إمام الحقّ المعصوم فلا دليل عليه. وعلى فرض كونه المقصود لا يضرّ بالمطلوب بعد تمامية أدلّة النيابة.
وقد بحثنا مفصّلًا في كتابنا ولاية الفقيه من «دليل تحرير الوسيلة» عن ثبوت الهلال بحكم الحاكم وكونه من شؤون الحاكم، وعن جواز حكمه بعلمه، فراجع هناك.
قول المنجّمين وتطوّق الهلال وغيبوبته بعد الشفق
١- يقع الكلام في امور ثلاثة:
أحدها: ثبوت الهلال بقول المنجّمين.
ثانيها: ثبوته بتطوّق الهلال.
[١] . جواهر الكلام ١٦: ٣٦٠.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٧٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٦، الحديث ١ ..