كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦٧ - قول المنجمين وتطوق الهلال وغيبوبته بعد الشفق
في جانب داخل الهلال فيكون محاطاً ومطوّقاً بالهلال، وإذا شمل هذا النور الضعيف تمام جرم القمر يصير بمقدار ظلّ الرأس، كما اشير إليه في النصّ الآتي ولكنّه لثلاث ليال وأجنبيّ عمّا نحن بصدده.
واخرى: يعرض على أطراف جرمه فيكون كالطوق يتطوّق بالهلال.
والظاهر أنّ هذا المعنى هو المقصود وهو لا يناسب ظلّ الرأس، بل المناسب له المعنى الأوّل كما قلنا. وعبارة «الجواهر»[١] تناسب هذا المعنى حيث عرّفه «بظهور النور في جرمه مستديراً»؛ أي محيطاً به على نحو الاستدارة.
وعلى أيّ حال فالمعروف المشهور عدم الاعتبار به لإثبات كون الهلال لليلتين لكي يكون أمارة على ثبوت الهلال في الليلة السابقة، بل في «المدارك» و «الجواهر»[٢] نفي الخلاف في ذلك، إلا ما يظهر من الصدوق في «الفقيه»؛ حيث روى النصّ الدالّ على ذلك فيه مع الالتفات إلى ما قال في أوّل الكتاب، من أنّه لا ينقل فيه إلا ما استقرّت على مدلوله فتواه. وقد مال إلى ذلك الفاضل الخراساني في «الذخيرة» حيث نقل قول الصدوق واستدلّ عليه بصحيح مرازم، وقيّد به مطلقات المنع وردّ بذلك ما ادّعاه العلامة في «المنتهى» من المعارضة ونقل كلامه في «الحدائق»،[٣] فراجع.
واختاره الشيخ في «التهذيب» فيما إذا كانت في السماء علّة من غيم ونحوه.
وعمدة الدليل على ذلك صحيح مرازم عن أبيه عن أبي عبدالله (ع) قال: «إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين، وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث».[٤]
[١] . جواهر الكلام ١٦: ٣٧٥.
[٢] . جواهر الكلام ١٦: ٣٧٥.
[٣] . الحدائق الناضرة ١٣: ٢٩٠.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٨١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٩، الحديث ٢ ..