كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٩ - حكم الصوم المندوب في السفر
الأوّل: اشتراط عدم السفر في صحّة الصوم المندوب، فإنّ البحث عن ذلك وإن كان مناسباً للمسألة السابقة، إلا أنّه لمّا لم نتعرّض له هناك، نبحث عنه هاهنا.
الثاني: اشتراط عدم قضاء صوم رمضان عليه في صحّة الصوم المندوب.
الثالث: اشتراط عدم صوم واجب عليه غير قضاء صوم شهر رمضان، من صوم كفّارة ونحوه.
حكم الصوم المندوب في السفر
وقع الخلاف في جواز الصوم المندوب في السفر فذهب جماعة إلى عدم جوازه، كما عن الصدوقين[١] والحلّي والقاضي[٢] وجماعة من المتأخّرين، كصاحب «الذخيرة» وصاحب «الحدائق».[٣] بل هو المشهور بين القدماء كما يظهر من المفيد[٤] والحلّي؛ حيث صرّح الأوّل بأنّ عليه عمل فقهاء العصابة والثاني بأنّه مذهب جملة المشيخة الفقهاء من أصحابنا المحصّلين. ومال إليه صاحب «المدارك».
وعن جماعة من الفقهاء جوازه على كراهيةٍ، كما عن «التهذيبين» و «النهاية» و «الوسيلة» و «الشرائع» والشهيد و «جامع المقاصد» في «الرياض»، أنّه الأظهر ونسبه إلى الأكثر.[٥] نقل هذه الأقوال كلّها المحقّق النراقي في «المستند».[٦]
ومن بين القائلين بالجواز بعضهم أطلق الجواز من دون الحكم بالكراهة، كما
[١] . المقنع: ٦٣؛ وراجع: مختلف الشيعة ٣: ٣٣١.
[٢] . السرائر ١: ٣٩٣؛ المهذّب ١: ١٩٤.
[٣] . ذخيرة المعاد: ٥٢٤؛ الحدائق الناضرة ١٣: ٢٠٠.
[٤] . المقنعة: ٣٥٠.
[٥] . رياض المسائل ٥: ٤٠١.
[٦] . مستند الشيعة ٣٤٩: ١٠- ٣٥٠ ..