كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٧ - اشتراط عدم السفر
بالمعارض وهو معتبرة إبراهيم بن عبدالحميد.[١]
هذا، ولكن نقل في «الجواهر»[٢] عن المفيد والمرتضى وسلار جواز الصوم المنذور في السفر مطلقاً حتّى في النذر المطلق، مستدلًا بإطلاق أدلّة وجوب الوفاء بالنذر الشامل للصوم المنذور مطلقاً، أكان الوفاء به في السفر أم في الحضر. وأشكل عليه في «الجواهر» بأنّ النسبة بين عموم النهي عن الصوم في السفر وعموم الأمر بالوفاء عموم من وجه فيقع التعارض.
ولمّا ورد النصوص في خصوص الصوم المنذور فلابدّ من الرجوع إليها في مقام الجمع بين تلكما الطائفتين من العموم. ونصوص المقام لمّا كانت مختلفة ومقتضى الصناعة تقييد مطلقاتها بصحيحة علي بن مهزيار والحكم بجواز الصوم المنذور في السفر في خصوص ما إذا كان الصوم حال السفر متعلّقاً للنذر إمّا منفرداً أو منضمّاً إلى الحضر. فلذا يجمع بين تلكما الطائفتين العامّتين الاوليين بصحيحة علي بن مهزيار التي هي شاهد الجمع بين نصوص المقام أيضاً.
بيان ذلك: أنّ في المقام- أي الصوم المنذور- وردت ثلاث طوائف من النصوص:
إحداها: ما دلّ على عدم جواز الصوم المنذور في السفر مطلقاً، حتّى المتعلّق منه بالسفر وهي: موثّقة عمّار الساباطي وصحيحة عبدالكريم بن عمرو كرّام وخبر مسعدة.[٣]
ثانيتها: ما دلّ على جواز الصوم المنذور ف-- ي السفر مطلقاً حتّى في النذر
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ١٩٨، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ٧.
[٢] . جواهر الكلام ١٦: ٣٣٦.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ١٩٩، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ٨- ١٠ ..