كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٧٩ - صوم يوم عاشوراء
ومسألة، فصمه، وإن خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه».[١]
ثانيها: موثّق حنّان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن صوم يوم عرفة، فقلت: جعلت فداك، إنّهم يزعمون أنّه يعدل صوم سنة؟ فقال: «كان أبي لا يصومه»، قلت: ولم ذاك، جعلت فداك؟ قال: «إنّ يوم عرفة يوم دعاء ومسألة وأتخوّف أن يضعفني عن الدعاء، وأكره أن أصومه، وأتخوّف أن يكون يوم عرفة يوم أضحى وليس بيوم صوم».[٢]
عبّر عنه في «الجواهر» بالخبر ولعلّه بلحاظ علي بن الحسن بن فضّال وحنّان، ولكن لا إشكال في وثاقتهما كما صرّح به النجاشي والشيخ وغيرهما من أصحاب الجرح والتعديل، كما لا إشكال في صحّة طريق الصدوق إلى حنّان، بل طريق الشيخ إلى ابن فضّال، كما سبق.
ولا إشكال في دلالتهما على الكراهة المصطلحة كما استفاد صاحب «الجواهر» في الفرعين. وذلك لظهور النهي- مع التصريح بالجواز في سائر النصوص- في الكراهة. ولظهور قوله (ع): «وأكره أن أصومه» في ذلك، كما لا يخفى. هذا مع ظهور تعليل النهي بالضعف عن الدعاء في كونه للتنزيه عن غلبة الضعف ومزاحمته للدعاء. والمسألة فلا وجه لدغدغة السيّد الماتن في الإفتاء بالكراهة المصطلحة في المقام.
صوم يوم عاشوراء
بقي الكلام في صوم يوم عاشوراء.
ذهب جماعة إلى استحباب صوم يوم عاشوراء على وجه الحزن والتعزية
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٤٦٥، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٢٣، الحديث ٤.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٤٦٥، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٢٣، الحديث ٦ ..