كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٥١ - كفارة إفساد الاعتكاف بالجماع
ومنها: ما يجب مخيّراً بينه وبين غيره، وهي كفّارة الإفطار في شهر رمضان (١)، وكفّارة إفساد الاعتكاف بالجماع (٢)،
-
عليه بعد العتق والصوم؛ لما ورد في ذيله من كون صيام ثمانية عشر بدل الإطعام، فلا يشمل المقام؛ نظراً إلى تأخّر رتبة الصيام عن الإطعام. وقد سبق البحث عن هذه الصحيحة.
هذا مضافاً إلى ما ورد في صحيح معاوية بن عمّار من التصريح بأنّ مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام، ولا سيّما أنّ هذا المعيار مطابق لما ورد في أكثر نصوص المقام من عدد أيّام الصيام بعد العجز عن الإطعام. فالأقوى في المقام ما ذهب إليه العمّاني والصدوق وصاحب «الوسائل» والمحقّق النراقي.
وأمّا الحكمة في العطف ب- «أو» في الآية- مع ظهوره في التخيير- فلعلّه امتحان الأمّة في أئمّتهم الراسخين في العلم المفسّرين للقرآن بتبعيّتهم في بيان المقصود من الآيات والتعبّد بتفسيرهم.
١- قد سبق بيان وجه ذلك في أوائل الكتاب وقلنا: إنّه مقتضى الجمع بين طائفتين من النصوص. إحداهما دلّت على التخيير وهي صريحة في الجواز، والاخرى ظاهرة في وجوب الترتيب، ومقتضى القاعدة هو الأخذ بالصريح ورفع اليد عن الظاهر وحمل الأمر بالترتيب على الاستحباب.
كفّارة إفساد الاعتكاف بالجماع
٢- ذهب المشهور إلى ثبوت الكفّارة المخيّرة بالجماع في الاعتكاف، وأنّها مثل كفّارة شهر رمضان، كما نسب إليهم في «الحدائق»[١]
[١] . الحدائق الناضرة ١٣: ٤٩٦ ..