كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٣ - السادس تعمد الكذب على الله تعالى ورسوله والأئمة - صلوات الله عليهم - على الأقوى،(١)
السادس: تعمّد الكذب على الله تعالى ورسوله والأئمّة- صلوات الله عليهم- على الأقوى، (١)
تعمّد الكذب على الله ورسوله والأئمّة (ع)
١- اشتهر بين القدماء مفطرية تعمّد الكذب على الله ورسوله والأئمّة (ع)، بل ادّعي الإجماع على ذلك، كما اشتهر بين المتأخّرين خلاف ذلك فذهبوا إلى عدم بطلان الصوم بذلك. وأنت تعرف أنّ الإجماع المزبور مع وجود هذا الاختلاف العظيم لا يمكن دعواه وأنّه لا قيمة لدعواه ممّن ادّعاه، مضافاً إلى كونه مدركياً؛ نظراً إلى استدلالهم لما ورد من النصوص في المقام. كما لا يصحّ التمسّك بأصالة البراءة لنفي المفطرية؛ نظراً إلى عدم وصول النوبة إليه بعد وجود النصوص المعتبرة.
فالعمدة في المقام هي النصوص وهي ثلاثة:
الاولى: موثّقة سماعة: قال سألته عن رجل كذب في رمضان؟ فقال (ع): «قد أفطر، وعليه قضاؤه». فقلت: فما كِذْبَتُه؟ قال (ع): «يكذب على الله وعلى رسوله (ص)».[١] وجه السؤال عن نوع الكذب أنّ مفطرية مطلق الكذب خلاف ارتكاز المتشرّعة.
ورواها الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن رجل كذب في شهر رمضان؟ فقال (ع): «قد أفطر، وعليه قضاؤه، وهو صائم، يقضي صومه ووضوئه إذا تعمّد».[٢]
[١] . وسائل الشيعة ٣٣: ١٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ٣٤: ١٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٣ ..