كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٠ - (مسألة ٦) كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض
(مسألة ٦): كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّداً، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض
والنفاس إلى طلوع الفجر، فإذا طهرتا منهما قبل الفجر وجب عليهما الغسل أو التيمّم، ومع تركهما عمداً يبطل صومهما. (١)
صومه ويقضي يوماً آخر؛ لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة».[١]
فإنّ قوله (ع): «إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ...» معناه الفحص قبل الأكل. كما أنّ قوله (ع): «وإن كان قام فأكل وشرب ثمّ نظر ...» بمعنى الاستباق إلى الأكل والشرب قبل الفحص. وهذه الصحيحة وإن ورد في مورد الأكل والشرب، إلا أنّ تفصيله (ع) في مقام بيان ملاك الإعادة والقضاء، ولا خصوصية له بالمورد ويأتي في جميع المفطرات بلا ريب.
ومثلها موثّقة إبراهيم بن مهزيار قال: كتب الخليل بن هاشم إلى أبي الحسن (ع): رجل سمع الوطئ والنداء في شهر رمضان فظنّ أن النداء للسحور فجامع وخرج، فإذا الصبح قد أسفر، فكتب (ع) بخطه: «يقضي ذلك اليوم إن شاء الله».[٢] وموردها ارتكاب الجماع بمجّرد سماع وطئ الأقدام والنداء قبل الفحص كما هو واضح.
١- وقع الخلاف في بطلان الصوم بتعمّد البقاء على الحيض والنفاس إلى الفجر فنسب في «الحدائق»[٣] إلى المشهور بطلان الصوم بذلك. بل في «جامع
[١] . وسائل الشيعة ١١٦: ١٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٤، الحديث ٣.
[٢] . وسائل الشيعة ١١٥: ١٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٤، الحديث ٢.
[٣] . الحدائق الناضرة ١٢٣: ١٣ ..