كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠٠ - (مسألة ٦) لو كان عليه قضاء رمضانين أو أكثر، يتخير بين تقديم السابق وتأخيره(١)
(مسألة ٦): لو كان عليه قضاء رمضانين أو أكثر، يتخيّر بين تقديم السابق وتأخيره (١)
. نعم، لو كان عليه قضاء رمضان هذه السنة مع قضاء رمضان سابق، ولم يسع الوقت لهما إلى رمضان الآتي، يتعيّن قضاء رمضان هذه السنة على الأحوط (٢). ولو عكس فالظاهر صحّة ما قدّمه ولزمه الكفّارة؛ أعني كفّارة التأخير. (٣)
ومرادهم من الإطلاقات هو إطلاقات أدلّة وجوب قضائه.
وعلّل في «المستمسك» بما حاصله: أنّ الترتيب والتعيين إنّما يجبان فيما له ميز بين أفراده كصلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، ولا ميز بين صيام أيّام شهر رمضان. وأشكل عليه بأنّ أيّام شهر رمضان مرتّبة في ذاتها بحسب عمود الزمان فإذا كان واجباً معيّناً يجب قصد صوم كلّ يوم بعينه. وأجاب بأنّ الواجب هو طبيعي صوم يوم شهر رمضان، لا بعنوان اليوم الأوّل فالثاني فالثالث وهكذا؛ حيث نعلم بالضرورة عدم دخل لذلك في وجوبه. وعلى أيّ حال فالعمدة في وجه عدم وجوب الترتيب ما ذكرنا.
ثانيهما: تعيين اليوم الذي فات صومه. والكلام فيه عين ما مرّ في الترتيب.
١- والوجه في ذلك عدم وجوب التعيين ولا الترتيب، بدليل إطلاقات القضاء ولأصل عدم اشتراط قيد التعيين والترتيب ما لم يثبت بدليل ولعدم الميز بين أيّام شهر رمضان، كما سبق آنفاً في الفرع السابق.
٢- وذلك بدليل عدم جواز تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر بعده، كما سبق بيانه، وهذا يشمل أيّ رمضان إلى رمضان آخر يتلوه. وعليه لا وجه للاحتياط، بل هو الأقوى لدلالة النصوص.
٣- وذلك لأنّ معصيته بتأخير قضاء رمضان هذه السنة لا توجب بطلان صيام