كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤٠ - الحامل المقرب
هذا مضافاً إلى أنّ وجوب القضاء عليهما مقتضى القاعدة؛ نظراً إلى صدق الفوت ودخوله في إطلاقات أدلّة القضاء. وأمّا الفداء فلا خلاف في وجوبها على الحامل المقرب بين الأصحاب إذا خافت على ولدها، وأمّا إذا أضرّ الصوم بنفسها فوقع الخلاف في وجوب الفدية عليها، فعن محكيّ «الدروس» نسبة تقييد الفدية بالخوف على ولدها إلى الأصحاب وعن فخر الإسلام وبعض من تأخّر عنه التصريح بهذا التفصيل؛ بل حكي في «المسالك» عن المشهور عدم الفدية إذا خافت على نفسها. ولكن في ذهاب المشهور إلى ذلك نظر؛ حيث ادّعى في «الخلاف»[١] الإجماع على الإطلاق، واختاره جماعة من القدماء والمتأخّرين كابن حمزة والفاضلين وفي «الشرائع» و «الإرشاد» وصريح «المعتبر» و «التحرير»، واختاره في «المستند» و «الرياض» بل استظهر في «الرياض»[٢] من عبارة «المعتبر» الإجماع على ذلك؛ حيث خصّ المحقّق المخالف بالشافعي. وعلى أيّ حال إطلاق صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم ينفي الاختصاص ولا مقيّد له.
نعم، قد يدّعى تقييده بوجهين.
الأوّل: وصف المقرب في قوله: «الحامل المقرب» مشعر بعلّية الخوف على الولد لإيجاب الفدية، وإلا فلو كان الملاك خوفها على نفسها لكان وصف المقرب لغواً.
وفيه: أنّ قرب زمان الحمل ربّما يوجب غلبة الضعف على الحامل بلحاظ ازدياد مقدار تغذية الولد حينئذٍ من أمّه فهي حينئذٍ تحتاج إلى غذاء أكثر من بداية انعقاد الحمل.
[١] . الخلاف ١٩٦: ٢- ١٩٧، المسألة ٤٧.
[٢] . رياض المسائل ٥: ٤٩١ ..