كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٠ - (مسألة ٢) كفارة إفطار شهر رمضان امور ثلاثة
(مسألة ٢): كفّارة إفطار شهر رمضان امور ثلاثة:
عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً مخيّراً بينها (١)؛ وإن كان الأحوط الترتيب مع الإمكان.
-
عبدالصمد لوضوح استناد ما صدر منه في هذه الحالة إلى جهله وإن كان مقصّراً كأن قصّر في ترك التعلّم ولكن حال أداء الواجب غفل عن جهله بالحكم المتروك تعلُّمه تقصيراً. وعليه فالجاهل القاصر غير الملتفت إلى السؤال يسقط عنه الكفّارة كما هو ظاهر السيّد الماتن، بلا فرق بين كون ترك فعله تقصيراً أو لعجزه عن التعلّم.
وأمّا لو شكّ في ثبوت الكفّارة فمقتضى الأصل البراءة لوضوح احتياج وجوب الكفّارة إلى الدليل ولا يكفي مجرّد البطلان والقضاء، كما في نيّة القطع والقاطع وترك نيّة الصوم وغير ذلك؛ حيث إنّ صدق التعمّد غير معلوم، بل مقطوع العدم في فرض الجهل المركّب.
كفّارة إفطار صوم رمضان
١- لا إشكال ولا كلام في أصل وجوب الكفّارة على من أفطر في شهر رمضان متعمّداً.
وإنّما الكلام في أنّ كفّارته ما هي؟ فالمعروف والمشهور أنّ الصائم لو أفطر في شهر رمضان متعمّداً بحلال يجب عليه أحد الخصال الثلاث تخييراً. وهذه الخصال: هي العتق وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً. ونسب إلى بعض القدماء، كالسيّد المرتضى وابن أبي عقيل لزوم مراعاة الترتيب على ذلك، فيجب العتق معيّناً، فإن لم يتمكّن فالصيام، وإلا فالإطعام.