كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٩ - إذا حضر المسافر بلده أو محل الإقامة
ويعتدّ به».[١] فدلّ بمفهوم الشرط على التفصيل بين القدوم قبل الزوال وبين القدوم بعده.
ومنها: معتبرة علي بن السندي عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر- إلى أن قال-: «إن قدم بعد زوال الشمس أفطر ولا يأكل ظاهراً، وإن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم إن شاء».[٢]
هذه الرواية لا إشكال في دلالتها، بل صراحتها في التفصيل بين القدوم قبل الزوال وبين القدوم بعده.
وأمّا قوله: «لا يأكل ظاهراً» أمر استحبابي بالإمساك في الظاهر وعدم الجهر بالأكل عند قدومه بعد الزوال.
وله: «إن شاء» يحتمل كون المراد أنّ المسافر لو شاء وأراد الصيام قبل الدخول في البلد فلم يفطر ودخله قبل الزوال فيجب عليه الصوم فليس المقصود مشيّته بعد ذلك وإن كان من المحتمل ضعيفاً تعليقه على مشيّته بعد ذلك بمعنى أنّه لو شاء البقاء في بلده وعدم الخروج منه قبل الزوال.
وأمّا سنداً فعبّرنا عنها بالمعتبرة؛ لعدم إحراز كون علي بن السندي هو علي بن إسماعيل السندي الثقة، وإن كان لا يبعد ذلك لاشتراكهما في كثير من الرواة عنهما وفي من رويا عنه وشهادة نصر بن صباح باتّحادهما، ولكن علي بن سندي مع كثرة روايته ومعروفيته حيث لم يرد فيه قدح، بل هو ممّن لم يستثنه
ابن الوليد من نوادر أحمد بن محمّد بن يحيى، فالأقوى اعتبار رواياته، لمجموع
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ١٩١، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٦.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ١٩١، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٧ ..