كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٩ - الخامس تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان وقضائه
ظاهره صدور ذلك منه مكرّراً، لا دفعة أو دفعتين أو قضية في واقعة.
ولكن يمكن حمله على التقيّة كما يشهد لذلك نقل فعل النبي (ع) عن عائشة في رواية إسماعيل بن عيسى قال: سألت الرضا (ع) عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان، فنام عمداً حتّى يصبح، أيّ شي عليه؟ قال (ع): «لا يضرّه هذا ولا يفطر ولا يبالي فإنّ أبي (ع) قال: قالت عائشة: إنّ رسول الله (ص) أصبح جنباً من جماع غير احتلام ...».[١]
ويشهد لذلك أيضاً نسبة النقل المزبور إلى الأقشاب ومن لا خير فيه من المسلمين، ومخالفة الإمام (ع) لذلك في رواية حمّاد بن عثمان أنّه سأل أبا عبدالله (ع) عن رجلٍ أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل وأخّر الغسل حتّى يطلع الفجر؟ فقال (ع): «كان رسول الله يجامع نساءه من أوّل الليل، ثمّ يؤخّر الغسل حتّى يطلع الفجر ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب، يقضي يوماً مكانه». فإنّه (ع) نقل ما رووا عن النبي تقيّة، ثمّ نسبه إلى الأقشاب بتعبير مردّد بين هذا المعنى وبين المعنى المخالف، إذ بناءً على كون قوله: «يقضي يوماً ...» مقول هؤلاء الأقشاب، تدلّ الرواية على غير ما قلناه.
ومنها: صحيح العيص بن القاسم: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فأخّر الغسل حتّى طلع الفجر؟ فقال (ع): «يتمّ صومه ولا قضاء عليه».[٢]
ومثله في الدلالة رواية أبي زينبة قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر (ع): أسأله عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل فأخّر الغسل
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٥٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٣، الحديث ٦.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٥٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٣، الحديث ٤ ..