كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٢ - إذا تناول المفطر فبان طلوع الفجر
مدلولهما كما هو واضح ولا سيّما أنّ مورد صحيحة إبراهيم صورة الظنّ بالطلوع قبل الفحص.
هذا في صورة القدرة والتمكّن من مراعاة الفجر، كما هي ظاهر موثّقة سماعة؛ حيث فرض الإمام (ع) تمكّن الشخص من النظر ورؤية الفجر في كلتا الشرطيتين.
وأمّا في صورة العجز وعدم التمكّن من ذلك فقد يقال بالصحّة وعدم القضاء، بل في «الجواهر»[١] أنّ المعروف عدم القضاء، بل في «الرياض»: «لا خلاف أجده فيه». وعُلّل ذلك أوّلًا: باستصحاب بقاء الليل. وثانياً: بدلالة الآية على جواز الأكل المقتضي للصحّة. وثالثاً: باختصاص النصوص بصورة التمكّن حسب متفاهم العرف. ولكن ناقش في ذلك كلّه صاحب «الجواهر» بأنّ أصل الاستصحاب وإن يجري، إلا أنّه حجّة لجواز التناول وعدم العقاب، وأمّا القضاء فهو تابع لفوت الفريضة- كما هو المفروض ولا منافاة بين الأمر كما هو واضح.
وأشكل بأنّ الفوت في المقام تابع لعدم إجزاء الاصول. وأمّا بناءً على إجزائها لابدّ من الحكم بصحّة الصوم في فرض الكلام. ولا معنى لفوت الصوم مع الحكم بصحّته.
وقد أجاب عنه صاحب «الجواهر»، مع انقطاع إطلاقات الاستصحاب بعموم قوله (ع): «يقضي ما فاته كما فاته».[٢] فهو وإن ورد في الصلاة، إلا أنّه بعد انقطاع الأصل وانكسار إطلاقات الاستصحاب لا يمكن التمسّك بها في المقام؛ لفرض صدق الفوت بعدم الإمساك في بعض اليوم. ولكن يشكل عليه بأنّ صدق الفوت فرع عدم إجزاء الاصول. وأمّا صورة النسيان فقد خرج بالنصّ الخاصّ.
[١] . جواهر الكلام ١٦: ٢٧٦.
[٢] . وسائل الشيعة ٨: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٦، الحديث ١ ..