كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٥ - (مسألة ٦) كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض
غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين، هل يجوز صومها، وصلاتها، أم لا؟ فكتب (ع): «تقضي صومها ولا تقضي صلاتها؛ لأنّ رسول الله (ص) كان يأمر فاطمه والمؤمنات من نسائه بذلك».[١]
ولا يخفى: أنّ إضمار مثل علي بن مهزيار لا يضرّ باعتبار الرواية، كما أنّ اشتمال الرواية على ما لم يلتزم به الأصحاب من عدم قضاء الصلاة في المستحاضة لا يضرّ بشيء؛ لإمكان التفكيك بين فقرات الحديث الواحد في الحجّية، كما اتّفق في موارد عديدة. وأمّا الحمل على الاستفهام الإنكاري كما عن صاحب «الوسائل» فخلاف الظاهر. وأمّا اشتمالها على أمر النبي لفاطمة (س) مع تواتر الأخبار بأنّها لم ترحمرةً أصلًا فيمكن توجيهه بإرادة فاطمة بنت أبي حبيش- المذكورة في روايات اخر. وعلى فرض إرادة فاطمة الزهراء فيحتمل كونه لتعليم المؤمنات، هذا مع عدم اشتمال المحكيّ عن «من لا يحضره الفقيه» و «علل الشرائع» على «فاطمة» والرواية المنقولة فيهما هكذا: «كان يأمر المؤمنات ...».
ولكن وقع الكلام في أمرين:
أحدهما: التعميم إلى المتوسّطة، فعن «جامع المقاصد» وغيره عدم الفرق بين الكثيرة والمتوسّطة، وعن «الجامع» و «البيان» وغيرهما الاختصاص بالكثيرة، وهو الحقّ لأنّ التقييد الوارد فيها بقوله: «لكلّ صلاتين» يكون من مختصات الكثيرة، والأصل في القيد الاحتراز، مضافاً إلى احتياج إثبات البطلان إلى الدليل. وهذه الصحيحة لا دلالة لها بعدم ظهورها في الاختصاص ولا أقلّ من عدم التعميم.
والآخر: التعميم إلى الأغسال الليلية وهو مقتضى ظهور قوله: «لكلّ صلاتين»
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٦٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٨، الحديث ١ ..