كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠١ - (مسألة ٥) المسافر الجاهل بالحكم لو صام صح صومه(١) ويجزيه؛
(مسألة ٥): المسافر الجاهل بالحكم لو صام صحّ صومه (١) ويجزيه؛
على حسب ما عرفت في الجاهل بحكم الصلاة؛ إذ القصر كالإفطار، والصيام كالتمام، فيجري هنا حينئذٍ جميع ما ذكرناه بالنسبة إلى الصلاة، فمن كان يجب عليه التمام، كالمكاري والعاصي بسفره والمقيم والمتردّد ثلاثين يوماً وغير ذلك يجب عليه الصيام.
-
الثالث: استحباب الإمساك إذا قدم بعد الزوال أو تناول شيئاً من المفطرات فقد دلّ عليه- مضافاً إلى الاتّفاق الأصحاب- موثّق سماعة وصحيح يونس وصحيح محمّد بن مسلم ورواية الزهري.[١]
لو صام المسافر لجهله بالحكم
١- اتّفق الأصحاب على صحّة صوم المسافر إذا صام في السفر لجهله بالحكم، كما صرّح بهذا الاتّفاق في «الحدائق»[٢] وفي «المدارك»[٣] أنّه إجماعي.
وقد دلّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة:
كصحيح عيص بن القاسم عن أبي عبدالله (ع) قال: «من صام في السفر بجهالةٍ لم يقضه».[٤]
وصحيح أبي بصير ليث المرادي عن أبي عبدالله (ع)، قال: «إذا سافر الرجل
[١] . وسائل الشيعة ١٩١: ١٠- ١٩٢، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٧، الحديث ١- ٤.
[٢] . الحدائق الناضرة ١٣: ٣٩٧.
[٣] . مدارك الأحكام ٦: ٢٨٥.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ١٨٠، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢، الحديث ٥ ..