كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٧ - (مسألة ١٧) لا يبطل الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم؛
ولا يجوز للصائم التجشُّؤ اختياراً إذا علم بخروج شيء معه يصدق عليه القيء، أو ينحدر بعد الخروج بلا اختيار، (١) وإن لم يعلم به بل احتمله، فلا بأس به، بل لو ترتّب عليه حينئذٍ الخروج والانحدار لم يبطل صومه. هذا إذا لم يكن من عادته ذلك، وإلا ففيه إشكال، ولا يترك الاحتياط.
(مسألة ١٧): لا يبطل الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم؛
وإن كان بتذكّر ما كان سبباً لاجتماعه، ولا بابتلاع النخامة التي لم تصل إلى فضاء الفم؛ من غير فرق بين النازلة من الرأس والخارجة من الصدر على الأقوى. (٢)
-
بيان وجه ذلك منّا مفصلًا في كتابنا «مقياس الرواية». ولكنّ البطلان متسالم عليه عند الأصحاب.
١- وذلك لصيرورة القيء بذلك عمدياً، نظراً إلى علمه بترتّب القيء والانحدار على التجشّؤ قهراً فيكون القيء حينئذٍ مستنداً إلى عمد الصائم وقصده، فيترتّب عليه حكم الإفطار العمدي. وإنّما يصدق ذلك إذا كان عالماً بتعقُّب القيء والانحدار. وأمّا إذا لم يعلم بذلك بل احتمله، لا يستندان إلى عمده، كما يستندان إلى عمده عرفاً إذا كان ذلك من عادته؛ حيث يطمئن حينئذٍ بتعقب القيء والانحدار قهراً فيكون من قبيل الامتناع الذي لا ينافي الاختيار.
٢- وذلك لعدم صدق الأكل والشرب، بل ولا الإدخال في الجوف ما لم يصل البصاق والنخامة إلى فضاء الفم، بخلاف ما إذا وصل إلى فضائه. فيقوّى صدق ذلك حينئذٍ عرفاً. وأمّا إذا خرج من فضاء الفم، ثمّ ابتلعه لا إشكال في صدق عنوان الأكل والشرب.