كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٩ - (مسألة ١٧) لا يبطل الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم؛
وكذا لا بأس بالعلك على الأصح (١) وإن وجد منه طعماً في ريقه؛ ما لم يكن ذلك بتفتّت أجزائه ولو كان بنحو الذَوَبان في الفم.
-
١- العِلْك- بكسر العين وسكون اللام- أي ما يُمضغ. والأصحّ في التعبير مضغ العِلْك. وأمّا وجه عدم البأس به صريح صحيح ابن مسلم قال: قال أبو جعفر: «يا محمّد إيّاك أن تمضغ علكاً، فإنّي مضغت اليوم علكاً وأنا صائم فوجدت في نفسي منه شيئاً».[١] ومعتبرة أبي بصير عن أبي عبدالله (ع)، قال: سألته عن الصائم يمضغ العلك؟ قال (ع): «نعم إن شاء».[٢] وجه الصراحة عدم احتمال ارتكاب الإمام (ع) الحرام وبدلالة الصحيحة يحمل النهي على الكراهة، كما في صحيح الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت: الصائم يمضغ العلك؟ قال (ع): «لا».
وأمّا استثناء تفتّت أجزاء الممضوغ بدعوى صدق عنوان الأكل بتكسّر أجزائه أو ذوبانه في الفم فخلاف إطلاق الصحيح المزبور، بل وخلاف ارتكاز العرف لبعد صدقه ما لم يبتلع الممضوغ، ولأنّ المفطر في الحقيقة هو تناول المأكول، كما يظهر من قوله (ع): «لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام والشراب ...» في صحيح ابن مسلم السابق.[٣] فإنّ الطعام لا يصدق على مجرّد مضغ شيءٍ، من دون بلعه.
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ١٠٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٦، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ١٠٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٦، الحديث ٣.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٣١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١، الحديث ١ ..