كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٣ - (مسألة ١١) لو عجز عن الخصال الثلاث في كفارة شهر رمضان، يجب عليه التصدق بما يطيق(١)،
ثالثها: التخيير بينهما، كما عن العلامة في «المختلف»[١] والشهيدين في «الدروس»[٢] و «المسالك».[٣] وقد اختاره صاحب «العروة».[٤] ونسب بعض الأعلام هذا القول إلى المشهور. ولكنّه كما ترى غير وجيه مع هذا الاختلاف، بل القدماء مالوا إلى الأوّلين.
وقد استُدلّ للقول الأوّل بصحيحة أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق ولا ما يتصدّق ولا يقوى على الصيام، قال (ع): «يصوم ثمانية عشر يوماً لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام».[٥]
ومعتبرة أبي بصير، كما في «التهذيب» أو أبي بصير وسماعة بن مهران، كما في «الاستبصار» عن أبي عبدالله (ع): قال: سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ولم يقدر على العتق، ولم يقدر على الصدقة، قال: «فليصم ثمانية عشر يوماً عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام».[٦]
قوله: «ولم يقدر على العتق» ليس في المرويّ في «الاستبصار»، كما قال في هامش «الوسائل».
وهذا القول لا يمكن المساعدة عليه؛ نظراً إلى أنّ الرواية الاولى، وإن كانت صحيحة ولا إشكال في سندها إلا أنّها وردت في الظهار، وقاصرة عن إثبات مفادها في غير موردها؛ لعدم استفادة عموم أو إطلاق من لفظها.
[١] . مختلف الشيعة ٣: ٣١١.
[٢] . الدروس الشرعية ١: ٢٢٧.
[٣] . مسالك الأفهام ٢: ٢٣.
[٤] . العروة الوثقى ٣: ٦٠١، المسألة ١٩.
[٥] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٢، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٨، الحديث ١.
[٦] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٨١، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب، الباب ٩، الحديث ١ ..