كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣ - عدم اعتبار العلم التفصيلي بالمفطرات
فلو نوى الإمساك عن كلّ مفطرٍ؛ ولم يعلم بمفطرية بعض الأشياء كالاحتقان- مثلًا- أو زعم عدمها، ولكن لم يرتكبه، صحّ صومه. وكذا لو نوى الإمساك عن امورٍ يعلم باشتمالها على المفطرات، صحّ على الأقوى (١).
-
أيضاً عمّا يحتمل مفطريته من باب الاحتياط مقدّمةً للإمساك عن كلّ ما هو مفطر في الواقع فحينئذٍ يصحّ صومه لكفاية العلم الإجمالي بوجود المفطرات فيما نوى الإمساك عنه كما قلنا.
واخرى: يقصد الصوم بالإمساك عن امور يعلم أنّ بعضها غير مفطر، فصحّة الصوم حينئذٍ محلّ إشكال، نظراً إلى كون الإمساك عن غير المفطر بقصد الصوم داخلًا في التشريع المحرّم، حيث إنّه أدخل بذلك ما ليس من الدين في الدين. وعليه فقول السيّد الماتن (قدس سره) في ذيل كلامه: «وكذا لو نوى الإمساك عن امور يعلم باشتمالها على المفطرات صحّ ...». لابدّ فيه من التفصيل المزبور أو الحمل على صورة الاحتياط. نعم لو قصد الإمساك عن كلّ ما هو مفطر شرعاً صحّ ولو لم يعلم أو ظنّ عدم مفطرية بعض تلك الامور، إلا أنّ ذلك لا يلائم العلم بعدم مفطرية البعض.
١- بشرط أن لا يعلم بوجود غير مفطر فيها، وإلا يبطل لدخوله في التشريع المحرّم، اللهمّ إلا أن يقصده مقدّمة لقصد ترك المفطرات؛ لفرض توقّف قصد تركها على قصد ترك الجميع.