كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤٠ - القول في صوم الكفارة
ومنها: ما يجب بعد العجز عن غيره، وهي كفّارة الظهار وكفّارة قتل الخطأ، فإنّ وجوب الصوم فيهما بعد العجز عن العتق. (١) وكفّارة الإفطار في قضاء شهر رمضان، فإنّ الصوم فيها بعد العجز عن الإطعام. وكفّارة اليمين، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم،
-
مفصّلًا في ذيل المسألة الثانية ممّا يترتّب على الإفطار. وقلنا هناك إنّ مفادها ثبوت كفّارة الجمع في خصوص الجماع والطعام المحرّم وهو الأقوى اقتصاراً فيما خالف القاعدة على موضع النصّ. ولا وجه لدعوى الاختصاص بالحرام الذاتي كما عن الهمداني، لإطلاق النصوص. والسيّد الماتن (قدس سره) احتاط وجوباً هناك.
١- أمّا كفّارة الظهار فيجب فيها أوّلًا العتق ومع العجز عنه صوم شهرين متتابعين، ومع العجز عنه إطعام ستّين مسكيناً، وذلك لصريح الآية المباركة: وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ.[١] وقد دلّت على مضمونها بالصراحة جملة من النصوص.[٢] نعم في بعض النصوص[٣] عطفت هذه الخصال بلفظة «أو» الظاهرة في التخيير، ولكن لا مناص من حملها على إرادة الترتيب بعد صراحة الآية فيه، وأمّا لفظة «أو» فيمكن إرادة التقسيم منها، مثل قولهم:
[١] . المجادلة( ٥٨): ٣- ٤.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٠٤، كتاب الظهار، أبواب الظهار، الباب ١، الحديث ٢ و ٤ و ٣٥٩- ٣٦١، كتاب الإيلاء والكفارات، أبواب الكفّارات، الباب ١، الحديث ١ و ٢ و ٧.
[٣] . وسائل الشيعة ٣٦٠: ٢٢- ٣٦١، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١، الحديث ٣ و ٤ و ٦ ..