كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٨ - (مسألة ٩) من لم يتمكن من الغسل
(مسألة ٩): من لم يتمكّن من الغسل
- لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمّم؛ ولو لضيق الوقت- وجب عليه التيمّم للصوم، (١) فمن تركه حتّى أصبح كان كتارك الغسل. ولا يجب عليه البقاء على التيمم مستيقظاً حتّى يصبح وإن كان أحوط.
-
التيمّم في حكم الغسل لفاقد الماء
١- هذا هو مذهب مشهور الفقهاء وخالفهم بعضهم.
أمّا وجه ما ذهب إليه المشهور؛ أي وجوب التيمّم لفاقد الماء، وغير المتمكّن من الغسل، إطلاقات بدلية التيمّم عن الغسل، وما دلّ من النصوص على: «أنّ التراب أحد الطهورين» و «أنّ ربّ الأرض هو ربّ الماء»، فلا اختصاص لهذه المطلقات بالصلاة، بل نطاقها واسع يشمل كلّ ما يعتبر فيه الغسل. وإن شئت فقل: إنّ مدلول هذه النصوص قيام التيمّم مقام الغسل والوضوء لرفع الحدث مطلقاً. فكلّ واجب عبادي كان الحدث الأكبر مانعاً عن صحّته وكانت الطهارة عنه شرطاً في صحّته يقوم فيه التيمّم مقام الغسل لفاقد الماء والعاجز عن استعماله.
ولا يخفى: أنّ الذي يظهر من نصوص المقام أنّه يشترط في صحّة الصوم الخلوّ من حدث الجنابة العمدية بمعنى كون إحداث الجنابة عمداً في وقت الصوم والبقاء على الجنابة عمداً إلى طلوع الفجر مانعاً عن صحّة الصوم. ولا فرق بين اشتراط الخلوّ عن الجنابة العمدية في صحّة الصوم وبين كون التعمُّد بها مانعاً عن صحّته في نظر أهل العرف، ولا فرق أيضاً بينهما من حيث ترتّب حكم البطلان والقضاء في ارتكاز أذهان المتشرّعة. وتؤيّد ذلك سيرة المتديّنين على