كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٠ - هل يثبت الهلال بالتلغراف ونحوه؟
(مسألة ٧): لا يجوز الاعتماد على التلغراف ونحوه في الإخبار عن الرؤية، إلا إذا تقارب البلدان
أو عُلم توافقهما في الافق وتحقّق ثبوتها هناك؛ إمّا بحكم الحاكم أو بالبيّنة الشرعية، ويكفي في تحقّق الثبوت كون المخابر بيّنة شرعية. (١)
والحاصل: إنّ الأقوى في المقام عدم ثبوت الهلال في بلد الصائم بثبوته في البلاد المتباعدة في الافق، كما نسب ذلك إلى المشهور. وعمدة الوجه لما ذكرناه أنّ المتفاهم العرفي من نصوص المقام كون تشريع اعتبار بيّنة الخارج وحجّية رؤيتها الهلال في البلد الآخر لإثبات الهلال في بلد الصائم، من باب الطريقية، لا الموضوعية، بمعنى أنّ رؤية الهلال في البلد الآخر لما كانت كاشفة عن ثبوته في بلد الصائم عادةً، حكم الشارع باعتبارها، لا للتعبّد المحض. وهذا الكشف إنّما هو متحقّق في البلاد المتقاربة أو المتّحدة أو المتباعدة الشرقية بمقتضى العادة والأوضاع الفلكية التكوينية. وأمّا في البلاد المتباعدة الغربية التي يقطع فيها بعدم تحقّق هذا الكشف، فيكون خارجاً عن مدلول نصوص المقام حسب المتفاهم العرفي. ومن أجل ذلك يحمل ما استدلّ به من النصوص في المقام على البلاد التي يكشف ثبوت الهلال فيها عن ثبوته في بلد الصائم عادةً، دون غيرها.
هل يثبت الهلال بالتلغراف ونحوه؟
١- يقع الكلام هاهنا في أمرين.
أحدهما: في جواز الاعتماد على التلغراف في نفسه.
وثانيهما: في ثبوت الهلال به من حيث اختلاف افق البلاد.