كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢ - عدم اعتبار العلم التفصيلي بالمفطرات
ولايعتبر في الصحّة العلم بالمفطرات على التفصيل (١)،
-
ويدلّ على ذلك حسنة خارجة: «العباد ثلاثة: قوم عبدوا الله خوفاً ... وقوم عبدوا الله طلب الثواب ... وقوم عبدوا الله حُبّا له ... وهي أفضل العبادة».[١]
فلو لم يكن العمل صحيحاً لم يطلق عليه العبادة مع أنّ التفضيل الأخير فرع ثبوت الفضل للأوّلين.
وممّا دلّ على ذلك أحاديث من بلغ وغير ذلك من النصوص. أمّا المشهور فلا دليل لهم فيما نُسب إليهم.
وأمّا دعوى الإجماع فهي كما ترى بعد ما وقع فيه من الخلاف، وبعد سكوت كثير عن اشتراط عدم قصد الثواب وعن الحكم بمبطليّته في مظانّه ومخالفة آخرين. وأمّا الشهرة الفتوائية فلا اعتبار بها في نفسها، فضلًا عمّا كانت مخالفة لعمومات الكتاب والسنّة.
عدم اعتبار العلم التفصيلي بالمفطرات
١- وذلك لعدم دليل على اعتبار العلم التفصيلي بالمفطرات في نيّة الصوم، حيث إنّه لا يمنع عدم العلم التفصيلي المزبور عن تحقّق نيّة القربة فيتحقّق الصوم من المكلّف متقرّباً إلى الله ولا اعتبار لغير ذلك في نيّة الصوم. هذا لا إشكال فيه.
وإنّما الكلام في مطلب آخر، وهو أنّ المكلّف تارة: ينوي الإمساك عن امور يعلم بمفطرية بعضها ولا يعلم بمفطرية الباقي، ولكنّه يحتملها فينوي الإمساك
[١] . الكافي ٨٤: ٢/ ٥ ..