كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥٨ - ثبوت الهلال بحكم الحاكم
وحكم الحاكم إذا لم يعلم خطؤه ولا خطأ مستنده (١).
-
كما هو ظاهر بعض النصوص. فالأقوى في المقام ما ذهب إليه الصدوق وجماعة من القدماء ووافقهم صاحب «الحدائق» وغيره.
وعمدة الوجه في هذا التفصيل مقتضى الجمع بين أخبار المقام بالإطلاق والتقييد.
ثبوت الهلال بحكم الحاكم
١- وقع الكلام في نفوذ حكم الحاكم لإثبات الهلال ودخول شهر رمضان أو شوّال، بأنّه لو شهد رجلان عدلان عند الحاكم بثبوت الهلال أو علم به الحاكم نفسُه فحكم بوجوب الصوم أو الإفطار، فهل ينفذ حكمه ويجب العمل به ويجزي كسائر الطرق الشرعية أم لا؟ وبعبارة اخرى: هل يكون حكم الحاكم بثبوت الهلال أمارة شرعية على ذلك أم لا؟
فقد نسب في «الحدائق»[١] إلى الشهيد في «الدروس» وإلى السيّد في «المدارك» والفاضل الخراساني في «الذخيرة» نفوذ حكم الحاكم في المقام ووجوب اتّباعه. بل نسبه في «الحدائق» إلى ظاهر الأصحاب؛ حيث قال: «وإنّما الإشكال في أنّه هل يجب على المكلّف العمل بحكم الحاكم الشرعي متى تثبت ذلك عنده وحكم به أم لابدّ من سماعه بنفسه من الشاهدين؟ ظاهر الأصحاب الأوّل».[٢] وممّن ذهب إلى ذلك كاشف الغطاء؛ حيث قال في بيان ما
[١] . الحدائق الناضرة ١٣: ٢٦٣.
[٢] . الحدائق الناضرة ١٣: ٢٥٨ ..