كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٣ - اشتراط عدم المرض والضرر في صحة الصوم
ويصحّ من النائم لو سبقت منه النيّة وإن استوعب تمام النهار (١). وكذا لا يصحّ من الحائض والنفساء وإن فاجأهما الدم قبل الغروب بلحظة، أو انقطع عنهما بعد الفجر بلحظة.
ومن شرائط صحّته: عدم المرض أو الرمد الذي يضرّه الصوم (٢)؛ لإيجابه شدّته أو طول بُرئه أو شدّة ألمه؛ سواء حصل اليقين بذلك أو الاحتمال الموجب للخوف،
-
١- أمّا النائم فقد سبق الكلام فيه مفصّلًا، وحاصله أنّ النوم غير مانع عن الصوم ما دام مسبوقاً بالنيّة، وذلك لقيام النصّ والضرورة والإجماع.
وكذا الحائض والنفساء. فإنّ عروض الحيض والنفاس وخروج دمهما من المرأة ولو لحظة من آنات النهار مبطل للصوم لقيام النصّ والإجماع.
اشتراط عدم المرض والضرّر في صحّة الصوم
٢- لا إشكال ولا خلاف في اشتراط عدم المرض في صحّة الصوم في الجملة. وقد نطق بذلك الكتاب العزيز في قوله تعالى: وَ مَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ.[١]
ولكن لا ريب في عدم إرادة إطلاقه لضرورة عدم كون أيّ مرض مانعاً من الصوم بلا خلاف. ولا إشكال في كون المقصود حدّاً خاصّاً من المرض. وهذا الحدّ قد بُيّن في النصوص الواردة في المقام.
وهذه النصوص يمكن تقسيمها إلى طوائف أربع:
[١] . البقرة( ٢): ١٨٥ ..