كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٩ - لا يكفي إشباع واحد مع التمكن من الستين
ولا يكفي في كفّارة واحدة- مع التمكّن من الستّين- إشباع شخص واحد مرّتين أو مرّات، أو إعطاؤه مُدّين أو أمداداً، بل لا بدّ من ستّين نَفساً. (١) ولو كان للفقير عيال يجوز إعطاؤه بعدد الجميع لكلّ واحد مُدّاً؛
-
ومقتضى التحقيق: أنّه لا يجوز الاكتفاء به في من ليس من عادته أكل الخلّ والزيت منفرداً لعدم كونه غذاءً وطعاماً عنده ولا يحصل به أشباع. والأحوط وجوباً عدم الاكتفاء به في عُرفنا المعاصر للقطع بعدم حصول الغرض من التغذية والإشباع. هذا مضافاً إلى احتمال الانضمام والمعية مع الخبز في مثل الخلّ والزيت كما رواه الأصحاب ورواه في «الجواهر».[١]
ومقتضى التحقيق: أنّ الخلّ والزيت والملح من باب الإدام، لا الطعام. كما صرّح بذلك في صحيح الحلبي وزرارة.[٢]
لا يكفي إشباع واحد مع التمكّن من الستّين
١- لا خلاف في ذلك، بل ادّعى الإجماع عليه، وإن لا يُعبأ بالإجماع في أمثال هذه المورد؛ نظراً إلى وجود النصّ الوارد فيه الأمر بإطعام ستّين مسكيناً صريحاً، كما سبق ذكر بعضها، هذا مضافاً إلى ما دلّ على ذلك بالخصوص مثل موثّقة إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستّين مسكيناً، أ يجمع ذلك لإنسان واحدٍ يعطاه؟ قال (ع): «لا، ولكن يعطي إنساناً إنساناً، كما قال الله تعالى».[٣]
[١] . جواهر الكلام ٢٦٣: ٣٣- ٢٦٢.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨١، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٣ و ٩.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٦، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٦، الحديث ٢ ..