كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٧ - إذا بلغ الصبي بعد طلوع الفجر
ومن شرائط الوجوب أيضاً البلوغ، (١) فلا يجب على الصبيّ وإن نوى الصوم تطوّعاً وكمل في أثناء النهار (٢). نعم، إن كمل قبل الفجر يجب عليه. والأحوط لمن نوى التطوّع الإتمام لو كمل في أثناء النهار، بل إن كمل قبل الزوال ولم يتناول شيئاً، فالأحوط الأولى نيّة الصوم وإتمامه.
-
بطلان عبادة المخالفين من النصوص، بل هي إنّما تدلّ على عدم قبولها ونفي الثواب عنها، ولا إجماع تعبّدي في البين وقد سبق البحث عن ذلك مفصلًا في شرائط صحّة الصوم، فراجع.
١- لا ريب في اشتراطه في أصل التكليف ووجوب العبادة والدليل عليه- مضافاً إلى الضرورة والإجماع القطعي بقسميه- ما دلّ من النصوص على رفع التكليف عن الصبيّ والمجنون.[١] ومعنى الرفع في المقام عدم وضع التكليف وكتابته لهما في دفتر التشريع لا رفعه عنهما بعد الوضع في حقّهما، كما هو واضح، فلا كلام في ذلك، وإنّما الكلام في الفرع الآتي.
إذا بلغ الصبيّ بعد طلوع الفجر
٢- إذا بلغ الصبيّ بعد الفجر فتارة: يأتي بشيءٍ من المفطرات قبل بلوغه وبعد الفجر فلا كلام في عدم وجوب صوم ذلك اليوم عليه وعدم صحّته ونفي القضاء عنه وهذا لا كلام فيه.
واخرى: لا يرتكب شيئاً من المفطرات فحينئذٍ تارة: يبلغ بعد الزوال، واخرى: قبله، وعلى أيّ حال فتارة: ينوي الصوم قبل الفجر، واخرى: لا ينويه. وعليه
[١] . وسائل الشيعة ٤٢: ١- ٤٥، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤ ..