كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٣ - اشتراط عدم السفر
نعم، استثنى ثلاثة مواضع: أحدها: صوم ثلاثة أيّام بدل الهدي. الثاني: صوم بدل البدنة ممّن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً، وهو ثمانية عشر يوماً. الثالث: صوم النذر المشترط إيقاعه في خصوص السفر، أو المصرّح بأن يوقع سفراً وحضراً، دون النذر المطلق. (١)
حدّ التواتر على ذلك. فمنها: ما ورد في مطلق الصوم. ومنها: ما ورد في صوم شهر رمضان. ومنها: ما ورد في قضائه. ومنها: ما ورد في الصوم المنذور. ومنها: ما ورد في صوم الكفّارة[١]
ونسب الخلاف إلى المفيد في صوم الكفّارة- على ما يظهر من محكيّ «المقنعة»- صحّته في السفر، بل نسب إليه في «المختلف» و «المعتبر» جواز صوم ما عدا شهر رمضان مطلقاً- الواجب والمندوب- في السفر.
ولكنّه اجتهاد في مقابل النصوص المتواترة. وفي ثبوت النسبة نظر؛ حيث لا يلائم جلالة شأن المفيد؛ لما عليه من الإجماع وعدم مخالف في البين.
وأمّا اشتراط عدم السفر في صحّة الصوم المندوب فسيأتي في المسألة القادمة، إن شاء الله.
١- فالكلام واقع في ثلاثة مواضع:
الأوّل: صوم ثلاثة أيّام في سفر الحجّ بدل هدي التمتّع لمن لا يجد الهدي ولا ثمنه. فيجب عليه صيام ثلاثة أيّام في سفر الحجّ وسبعة أيّام إذا رجع، بلا خلاف ولا إشكال. ونطق به الكتاب في قوله: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ
[١] . وسائل الشيعة ١٧٣: ١٠- ١٧٧، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١، الحديث ١ و ٥ و ١١ و ١٩٣، الباب ٨، الحديث ١ و ١٩٥، الباب ٩، الحديث ١ و ١٩٩، الباب ١٠، الحديث ٨ و ٢٠٠، الباب ١١، الحديث ١ ..