كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٠ - كفارة الصوم المنذور
والنذر المعيّن (١)، ولا تجب فيما عداها من أقسام الصوم؛ واجباً كان أو مندوباً، أفطر قبل الزوال أو بعده.
-
في المقام، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام. وقال أبو الصلاح إنّ كفّارة قضاء رمضان صيام ثلاثة أيّام أو إطعام عشرة مساكين ولم يُعلم لهما مستند، كما قال في «المدارك».[١]
وعن الصدوق ووالده أنّه كفّارة رمضان. ويدلّ عليه موثّق زرارة ومرسلي الصدوق وحفص بن سوقة وما نقل في «الفقه الرضوي».
والأقوى: ما ذهب إليه المشهور. وذلك لأنّ كلّ واحد من قولي المشهور وابنى بابويه، وإن دلّت عليه النصوص، وبعضها في كلتا الطائفتين معتبر، إلا أنّ المشهور، بل معظم الفقهاء من القدماء المتأخّرين عملوا بإحداهما وأعرضوا عن الاخرى. وأمّا ما بنينا عليه من عدم وهن سند الخبر الصحيح بإعراض الأصحاب إنّما هو فيما إذا لم يكن معارضاً بخبر صحيح. نعم ينبغي الاحتياط بدفع كفّارة رمضان، رعاية للطائفة الاخرى من نصوص المقام.
كفّارة الصوم المنذور
١- لا خلاف في أصل ثبوت الكفّارة في إفطار صوم النذر المعيّن، إلا ما نسب إلى ابن أبي عقيل، ولكنّ التأمّل يقتضي عدم صحّة النسبة إليه، كما قال بعض المحقّقين؛[٢] إذ صرّح أبو عقيل في باب النذر أنّ كفّارة حنثه هي كفّارة
[١] . مدارك الأحكام ٦: ٢٣٤.
[٢] . راجع: المستند في شرح العروة الوثقى ٢١: ٣٢٧ ..