كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٦ - (مسألة ١١) لو عجز عن الخصال الثلاث في كفارة شهر رمضان، يجب عليه التصدق بما يطيق(١)،
القبيل؛ نظراً إلى تعدُّد مورد هاتين الطائفتين، فإنّ صحيحة أبي بصير وسماعة وردتا في الظهار؛ لصراحة الاولى وظهور الثانية، وذلك بقرينة ظهور السؤال في تعيُّن صوم شهرين متتابعين على الرجل المسؤول عنه. وهذا ظاهر في الخصال المترتّبة الثابتة في كفّارة الظهار؛ إذ في صورة الترتّب يتعيّن العتق أوّلًا، ثمّ صوم شهرين متتابعين في صورة العجز عن العتق، ثمّ إطعام ستّين مسكيناً بمقتضى الترتّب، فهو الفائت عنه في الحقيقة. ولأجل ذلك حوسب بدل كلّ عشرة ثلاثة. هذا إنّما ينطبق على كفّارة الظهار؛ إذ الخصال الثلاث تجب فيها على نحو الترتّب وتنتهي أخيراً إلى تعيّن الإطعام، وهذا بخلاف كفّارة شهر رمضان المخيّرة بين الخصال. وممّا يؤكّد ذلك ترك قوله: «ولم يقدر على العتق» في نسخة «الاستبصار»؛ لأنّ مقتضى الترتيب، وصول النوبة إلى صوم شهرين بعد العجز عن العتق لا قبله.
وإن أبيت إلا عن ذلك، فغاية الأمر ثبوت الإطلاق لموثّقة سماعة. ومقتضى الصناعة حينئذٍ تقييده بالطائفة الثانية. فيقال: يجب صوم ثمانية عشر في مطلق موارد العجز عن الخصال الثلاث، إلا في كفّارة شهر رمضان. فالنتيجة هي المطلوب أيضاً. إذن فمقتضى القاعدة ومدلول النصوص تعيُّن التصدّق بما يطيق عند العجز عن الخصال الثلاث في كفّارة شهر رمضان.
المطلب الثاني: وجوب الاستغفار مرّةً، مع عدم التمكّن من الكفّارة مطلقاً، فإنّ التوبة والاستغفار كفّارة مجزئة عند العجز عن الكفّارة مطلقاً. وهذا متسالم عليه ومقطوع به عند الأصحاب، كما صرّح به في «الحدائق».[١] وقد دلّت على ذلك جملة من الأخبار.
[١] . الحدائق الناضرة ١٣: ٢٦٦ ..