كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٧ - (مسألة ١١) لو عجز عن الخصال الثلاث في كفارة شهر رمضان، يجب عليه التصدق بما يطيق(١)،
منها: صحيحة أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) قال: «كل من عجز عن الكفّارة التي تجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة فالاستغفار له كفّارة ما خلا يمين الظهار، فإنّه إذا لم يجد ما يكفّر به حرم عليه أن يجامعها وفرِّق بينهما إلا أن ترضى المرأة أن يكون معها ولا يجامعها».[١] فإنّ الكفّارة المعجوز عنها تشمل بإطلاقها الخصال الثلاث والبدل الواجب عند العجز عن الخصال.
فإنّ من عجز عن الخصال يجب عليه الكفّارة بدلًا من صوم أو إطعام لا يصدق عليه أنّه عجز عن الكفّارة مطلقاً، فإنّ من يتمكّن من الكفّارة التي تجب عليه بدلًا لا يصدق عليه أنّه عجز عن الكفّارة التي تجب عليه. وذلك لأنّ الكفّارة التي تجب عليه شاملة لكلٍّ من الأصل والبدل. فإطلاق قوله (ع): «من عجز عن الكفّارة التي تجب عليه» على من يتمكّن من البدل غير صحيح؛ لأنّ البدل أيضاً كفّارة تجب عليه وهو لم يعجِز عنها.
ومنها: موثّقة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن شيءٍ من كفّارة اليمين، فقال (ع): «يصوم ثلاثة أيّام»، قلت: إن ضعف عن الصوم وعجز؟ قال: «يتصدّق على عشرة مساكين»، قلت: إنّه عجز عن ذلك، قال: «يستغفر الله ولا يَعد، فإنّه أفضل الكفّارة وأقصاه وأدناه فليستغفر الله ويظهر توبة وندامة».[٢]
فإنّ قوله: «فإنّ أفضل الكفّارة وأقصاه وأدناه» كبرى كلّية تفيد أنّ الاستغفار والتوبة كفّارة مجزئة عن مطلق الكفّارات الأصلية والبدلية عند العجز عن الكلّ، بلا اختصاص بكفّارة اليمين. ومثلها خبر داود بن فرقد عن أبي عبدالله (ع) في
[١] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٦٧، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٦، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٢، الحديث ٦ ..