كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٩ - (مسألة ١١) لو عجز عن الخصال الثلاث في كفارة شهر رمضان، يجب عليه التصدق بما يطيق(١)،
بالاستغفار مستحبّ نفسي، فجوابه أنّ وجوب الاستغفار قد دلّت عليه النصوص في خصوص المقام بعنوان الكفّارة. وأمّا الاكتفاء به بدلًا عن الخصال الثلاث، كما هو ظاهر هذه الصحيحة، فغير قابل للالتزام؛ لمخالفة النصوص المعتبره لأنّه خلاف الإجماع المركّب، ولذا حمله صاحب «الوسائل» على الاستحباب أو على التقيّة، وإن لا وجه للحمل على الاستحباب لما عرفت من الأخذ بظاهر الأمر.
المطلب الثالث: وهو وجوب الإتيان بالكفّارة المعجوز عنها عند التمكّن بها، فيما إذا اكتفى بالاستغفار عند العجز عن مطلق الكفّارات. والدليل على ذلك وجهان:
أحدهما: مقتضى القاعدة. وهي تُقرّب تارةً: بأنّ ظاهر الأمر بالاستغفار في النصوص عند العجز عن جميع الكفّارات بحسب الارتكاز العرفي وما هو معهود من الشارع، هو اكتفاء المكلّف بالاستغفار ما دام عاجزاً. مقتضى ذلك اعتبار العجز عن الكفّارات في جواز الاكتفاء بالاستغفار. وعليه فلو تمكّن من أيّة كفّارة يجب عليه الإتيان بها.
ويشكل عليه بأنّ لازمه وجوب الإتيان بالكفّارة الأصلية عند التمكّن بها وعدم جواز الاكتفاء بالبدل المأتيّ به، كصيام ثمانية عشر يوماً أو التصدّق بما يطيق.
ويمكن الجواب عنه:
إمّا بأنّ بدلية الاستغفار عن الكفّارات المعجوز عنها يشكل استفادتها من النصوص، بل المستفاد منها أنّ الشارع أمر به توبةً عن معصية التعمّد بالإفطار أو كفّارةً عن ذنبه. لا بدلًا كالتصدّق أو الصوم ليجزي عن الكفّارة المعجوز عنها مطلقاً حتّى بعد التمكّن عنها.