كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧٣ - (مسألة ٣) لا اعتبار في ثبوت الهلال بشهادة أربع من النساء،
فإنّه لا يبعد معه قبول شهادتهما إذا لم يكن فاحشاً (١). ولو وصفه أحدهما أو كلاهما بما يخالف الواقع- ككون تحدُّبه إلى السماء عكس ما يرى في أوائل الشهر- لم يسمع شهادتهما ولو أطلقا أو وصف أحدهما بما لا يخالف الواقع وأطلق الآخر كفى (٢).
(مسألة ٣): لا اعتبار في ثبوت الهلال بشهادة أربع من النساء،
ولا برجل وامرأتين، ولا بشاهد واحد مع ضمّ اليمين (٣).
-
١- المعيار في ذلك إمكان حمل أحدهما على الآخر، وإلا يتكاذبان ويتساقطان؛ لأنّهما تحكيان عن وجود خارجي واحد ولا يمكن فيه أوصاف متضادّة.
٢- لإمكان حمل المطلق على المقيّد وأحد المطلقين على الآخر، بخلاف الوصفين المتضادّين.
٣- أمّا عدم قبول شهادة النساء في ثبوت الهلال، فلدلالة النصوص المعتبرة وسبق ذكر بعضها. فراجع،[١] بل هو إجماعي. وأمّا معتبرة داود بن الحصين عن أبي عبدالله (ع)، قال: «لا يجوز شهادة النساء في الفطر إلا شهادة رجلين عدلين، ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة»،[٢] فهي مطروحة بإعراض الأصحاب ودلالة النصوص. هذا مضافاً إلى التصريح فيها بعدم جواز الفطر بشهادتها، وأمّا الصوم فهو مستحبّ نفسي لو لم يثبت هلال رمضان بل هو أوفق بالاحتياط؛ ليحسب عند ثبوت الهلال من صوم رمضان. ولعلّ نفي البأس
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٩٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث ١٥ ..