كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠ - (مسألة ٤) الأقوى أنه لا محل للنية شرعا في الواجب المعين
مسألة ٣): لا يقع في شهر رمضان صوم غيره؛
واجباً كان أو ندباً؛ سواء كان مكلّفاً بصومه أم لا كالمسافر ونحوه، بل مع الجهل بكونه رمضاناً أو نسيانه، لو نوى فيه صوم غيره يقع عن رمضان كما مرّ. (١)
(مسألة ٤): الأقوى أنّه لا محلّ للنيّة شرعاً في الواجب المعيّن
رمضاناً كان أو غيره (٢)،
-
بالصوم النيابي. وهذا النحو من قصد النيابة يكفي في امتثال الأمر المتعلّق بتفريغ ذمّة الغير. وكذا الحال في الأجير فإنّه بصومه الاستيجاري يفي بعقد الإجارة ولا يتحقّق الوفاءُ به إلا بقصد النيابة عن المستأجر في صومه.
١- قد سبق البحث عن هذا الفرع في خلال المسألة الاولى، فراجع.
محلُّ نيّة الصوم
٢- وقع الكلام في محلّ نيّة الصوم من حيث المنتهى والمبدأ.
أمّا من جهة المنتهى فقد أفتى في «العروة»[١] بأنّ آخر وقت النيّة في الصوم الواجب المعيّن- رمضاناً كان أو غيره- عند طلوع الفجر الصادق.
وحُكي عن السيّد المرتضى جواز التأخير في النيّة إلى ما قبل الزوال اختياراً، بل نسب إلى ابن الجنيد جوازه إلى ما قبل الغروب ولو بقليلٍ.
ويظهر من السيّد الحكيم:[٢] أنّ ما نسب إلى السيّد وابن الجنيد مطابق للقاعدة، نظراً إلى عدم دليل لفظي على عبادية الصوم، وإنّما ثبتت بالإجماع. وهو دليل
[١] . العروة الوثقى ٣: ٥٣٣.
[٢] . مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢١٢ ..