كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٤ - السابع رمس الرأس في الماء
بأنّ في سند شيءٍ من هذه الروايات لم يرد اسم عمران بن موسى الخشّاب، بل إنّما ورد من دون لقب الخشّاب، إلا في رواية واحدة.[١]
ولكن سقطت في سندها كلمة «عن» والصحيح، عمران بن موسى عن الخشّاب كما يروي عمران بن موسى عن الخشّاب في موارد اخرى. والدليل عليه أنّ الشيخ روى هذه الرواية عن ابن قولويه في «كامل الزيارات»، وهي موجودة بعين السند والمتن فيه، لكن بإضافة كلمة «عن» بين عمران بن موسى وبين الخشّاب فالسقط من الشيخ ظاهراً.
وعليه: فالخشّاب شخص آخر في سند هذه الرواية وهو الحسن بن موسى الخشّاب يروي عمران بن موسى عنه، فليس الخشّاب لقبه. فلا إشكال في سند الموثّقة المبحوث عنها.
وأمّا دلالةً: فحمل جماعة النصوص الناهية على الحرمة التكليفية؛ نظراً إلى دلالة الموثّقة بالصراحة على نفي القضاء والإعادة، ولكنّه غير قابل للالتزام؛ لأنّ صحيح محمّد بن مسلم أيضاً كالصريح في البطلان كما قلنا، ولا سيّما بلحاظ جعل الارتماس في عداد الأكل والشرب والجماع من حيث الإضرار بالصوم، كما أنّ حمله على الكراهة الوضعية لا معنى له؛ حيث إنّ إحدى الطائفتين صريحة في الصحّة والاخرى في البطلان، ولا معنى للجمع بينهما بذلك، مع أنّ الكراهة الوضعية خلاف ما اصطلح عليه في الفقه والاصول، بل لا معنى له.
ولأجل ذلك ذهب السيّد الخوئي إلى استقرار المعارضة بين الطائفتين؛ نظراً إلى عدم إمكان الجمع بينهما. والتجأ إلى الترجيح بمرجّحات باب تعارض
[١] . وسائل الشيعة ٥: ٢٦٥، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد، الباب ٤٩، الحديث ١؛ تهذيب الأحكام ٦: ٣٧ ..