كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٦ - السابع رمس الرأس في الماء
ولا يلحق المضاف بالمطلق. نعم، لا يُترك الاحتياط في مثل الجلاب خصوصاً مع ذهاب رائحته، (١)
-
الصناعة هو الحكم بكراهة ارتماس غير الرأس من سائر أجزاء البدن في الماء والحكم بمفطرية رمس الرأس. فيمكن مساعدة المشهور تقوية رأيهم بهذا المنوال أيضاً، من دون أن تصل النوبة إلى المعارضة والترجيح، مضافاً إلى إمكان حمل الموثّقة على التقيّة كما عن الشيخ في «الاستبصار» نظراً إلى ذهاب العامّة إلى عدم البطلان.[١]
١- لا إشكال في عدم مفطرية الارتماس في غير الماء، وتوهّم الإطلاق في بعض النصوص الخالية عن لفظ الماء، كما في روايتي حنّان والحلبي[٢] لا وجه له؛ لوضوح كونه المقصود، نظراً إلى ذكر الماء في صدرهما، مع كفاية النصوص المقيّدة بالماء- كصحيح ابن مسلم[٣]- في التقييد على فرض الإطلاق، فلا كلام في ذلك.
وإنّما الكلام في الماء المضاف؛ نظراً إلى صدق الماء عليه، ولو بالعناية. ولكن مقتضى التحقيق عدم مفطرية الارتماس في الماء المضاف. والوجه فيه ظهور لفظ الماء عند الإطلاق بلا قرينة في الماء المطلق. وإنّ إرادة الماء المضاف يحتاج إلى العناية والقرينة، ونصوص المقام خالية عنهما.
وأمّا الاستدلال لذلك بأنّ لفظ الماء في الروايات منزّل على الغالب؛ نظراً إلى
[١] . الاستبصار ٢: ٨٥.
[٢] . وسائل الشيعة ٣٧: ١٠- ٣٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣، الحديث ٦ و ٧.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣، الحديث ٢ ..