كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٦٦ - (مسألة) يجب التتابع في صوم شهرين من كفارة الجمع وكفارة التخيير والترتيب،(١)
فمنها: صحيح رفاعة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهراً ومرض؟ قال: «يبني عليه، الله حبسه»، قلت: امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيّام حيضها، قال: «تقضيها»، قلت: فإنّها قضتها ثمّ يئست من الحيض؟ قال: «لا تعيدها، أجزأها ذلك».[١]
ومنها: صحيح سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فصام خمسة وعشرين يوماً ثمّ مرض، فإذا برأ، يبني على صومه أم يعيد صومه كلّه؟ قال: «بل يبني على ما كان صام»، ثمّ قال: «هذا ممّا غلب الله عليه وليس على ما غلب الله عزّ وجلّ عليه شيء».[٢]
فإنّ تعليله (ع) بقوله: «هذا ممّا غلب الله عليه وليس على ما غلب الله عليه شيء» يفيد عذرية كلّ عارض قهري حتّى في غير شهرين متتابعين وكذا يشعر بذلك قوله (ع): «الله حبسه».
ثانيتهما: ما دلّ على عدم جواز البناء ووجوب الاستيناف مثل صحيح جميل ومحمّد بن حمران عن أبي عبدالله (ع): في الرجل الحرّ يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار فيصوم شهراً ثمّ يمرض، قال: «يستقبل، فإن زاد على الشهر الآخر يوماً أو يومين بنى على ما بقي».[٣] وتوصيف الرجل بالحرّ بلحاظ كون كفّارة العبد نصف كفّارة الحرّ وهو صيام شهر واحد.
وخبر أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قطع صوم كفّارة اليمين وكفّارة الظهار وكفّارة القتل؟ فقال: «إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين فأفطر أو مرض في الشهر الأوّل فإنّ عليه أن يعيد الصيام، وإن صام الشهر
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٤، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ١٠.
[٢] . وسائل الشيعة ٣٧٤: ١٠، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ١٢.
[٣] . وسائل الشيعة ٣٧١: ١٠، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ٣ ..