كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٨٤ - الصوم المحظور
وأمّا المحظور
فصوم يومي العيدين (١)، وصوم يوم الثلاثين من شعبان بنيّة أنّه من رمضان (٢)،
-
علىحدة. وأمّا قوله (ع): «صمه من غير تبييت» وإن كان ظاهره النهي عن صومه، لكنّه لا يصلح أن يكون شاهد الجمع؛ لعدم كونه صوماً ولضعفه، كما أنّه بظهوره في النهي عن الصوم لا يصلح للمعارضة لضعف سنده. وأمّا إفتاء صاحب «العروة» بكراهته، فلعلّه لأجل الجمع بين النصوص؛ للأخذ بالصريح منها في الجواز ورفع اليد عن الظاهر منها في الحرمة وحمله على الكراهة. وهذا يصحّ بعد تمامية سند النصوص الناهية لأجل الوثوق بصدورها الناشئ من كثرتها، ولو كانت ضعيفة بآحادها، أو لظهور قوله: «ترك» في صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم في كراهته بملاحظة النصوص المجوّزة. ولكنّه غير وجيه بعد إعراض المشهور عن هذه النصوص وحملها على وجه التبرّك والشكر؛ حيث أفتوا باستحباب صومه على وجه الحزن، فالأقوى في المقام ما ذهب إليه المشهور.
الصوم المحظور
١- وذلك لإجماع الفريقين وللنصوص المستفيضة الصريحة.[١] لا حاجة إلى ذكرها هاهنا.
٢- والوجه في حرمة صوم يوم الثلاثين بنيّة أنّه من رمضان؛ أنّه تشريع محرّم
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٥١٣، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ١ ..