كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٣ - الإفطار تعويلا على من أخبر بدخول الليل
فلو أفطر والحال هذه يجب عليه القضاء والكفّارة (١)؛ وإن لم يحصل له اليقين ببقاء النهار وبقي على شكّه.
السابع: الإفطار تعويلًا على من أخبر بدخول الليل ولم يدخل؛ إذا كان المخبر ممّن جاز التعويل على إخباره (٢)، كما إذا أخبر عدلان بل عدل واحد، وإلا فالأقوى وجوب الكفّارة أيضاً.
-
عدم جواز الإفطار لمن تيقّن بدخول الليل
١- أمّا عدم الجواز تكليفاً فلأجل استصحاب بقاء النهار عند الشكّ في الغروب فهو محكوم شرعاً بكونه في النهار، فلو أفطر حينئذٍ يكون في حكم المتعمّد بالإفطار ولا ريب في حرمته، كما يترتّب عليه القضاء والكفّارة، ما دام لم ينكشف دخول الليل كشفاً قطعياً وجدانياً أو بحجّة معتبرة، بأن تبيّن له وجداناً أو بدليل معتبر كون الإفطار في الليل، وإلا فلو بقي على حال شكّه ولم يتيقّن بدخول الليل يكون في حكم من أفطر متعمّداً، بلا فرق بين أن تيقّن بوقوع إفطاره في النهار أو لم يعلم بذلك وبقى على شكّه.
ثمّ إنّه ينبغي التفصيل في الكفّارة بين العالم بحكم استصحاب النهار والجاهل المقصّر وبين الجاهل القاصر، فيحكم على الأوّل بثبوت الكفّارة دون الجاهل القاصر؛ نظراً إلى عدم صدق العمد فيه، وقد اخذ في موضوع الكفّارة تعمُّد الإفطار. أمّا القضاء فيجب مطلقاً لصدق الفوت.
الإفطار تعويلًا على من أخبر بدخول الليل
٢- إنّ المخبر بدخول الليل تارة: يكون ممّن لا اعتبار بقوله شرعاً، كغير الثقة